الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

187

تبصرة الفقهاء

ولا فرق فيه بين من كان في الموقف وغيره للإطلاقات وخصوص رواية عبد الرحمن بن سيّابة عن الصادق عليه السّلام : عن غسل يوم عرفة في الأمصار ؟ فقال : « اغتسل أينما كنت » « 1 » . ثم إن ظاهر الإطلاقات كون تمام اليوم وقتا للفعل . وفي رواية الفقه « 2 » توقيته بما قبل الزوال . ومنها : غسل يوم التروية ، للصحيحين العادّين له من مواطن الغسل . وقد نصّ عليه جماعة من الأصحاب كالصدوق والفاضل والشهيدين وغيرهم . ومنها : غسل يوم الغدير ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة على المعروف المحكي عليه الإجماع ، وهو يوم الذي عقد فيه البيعة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . قيل : وكان « 3 » حساب المنجمين يوم التاسع عشر من الشهر المذكور إلا أنه لم ير الهلال ليلة الثقلين بمكة . واستحباب الغسل فيه مذكور في كلام جماعة من الأصحاب ، بل الإجماع محكي عليه في التهذيب والغنية والروض . ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في الضعيف عن الصادق عليه السّلام : « من صلّى قدر « 4 » ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن يزول مقدار نصف ساعة » « 5 » إلى أن قال : « ما سأل اللّه حاجة من حوائج الدنيا والآخرة « 6 » إلا قضيت له « 7 » كائنة ما كانت » . والرواية طويلة معروفة بين الأصحاب . وردّه الصدوق وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد لكنّه من طريق محمد بن موسى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 309 ، باب استحباب غسل يوم عرفة ح 1 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 175 . ( 3 ) في ( د ) زيادة : « على » . ( 4 ) في المصدر : « فيه » . ( 5 ) تهذيب الأحكام 3 / 143 ، باب صلاة الغدير ، ح 1 . ( 6 ) في المصدر : « حوائج الآخرة » . ( 7 ) ليس في المصدر : « له » .